العلامة المجلسي

272

بحار الأنوار

رداء ( 1 ) أو بعلامات اخر كما مر فللتعليل الوارد في خبر ابن أبي عمير ( 2 ) عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى يعلم الناس أنه صاحب المصيبة ، ولما رواه أبو بصير ( 3 ) عن أبي عبيد الله عليه السلام قال : ينبغي لصاحب المصيبة أن لا يلبس رداءه وأن يكون في قميص حتى يعرف . 32 - قرب الإسناد : عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن الحسن بن علي عليهما السلام كان جالسا ومعه أصحاب له فمر بجنازة فقام بعض القوم ولم يقم الحسن ، فلما مضوا بها قال بعضهم : ألا قمت عافاك الله ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم للجنازة إذا مروا بها ، فقال الحسن : إنما قام رسول الله صلى الله عليه وآله مرة واحدة ، وذاك أنه مر بجنازة يهودي وكان المكان ضيقا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وكره أن تعلو رأسه ( 4 ) . بيان : رواه في الكافي بسند فيه ضعف بسهل ( 5 ) بن زياد ، عن مثنى الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر الحسين مكان الحسن ، وروى في الصحيح ( 6 ) عن زرارة أن أبا جعفر عليه السلام لم يقم للجنازة ، وقال : لا قام لها أحد منا ، ويدل الصحيح على عدم استحباب القيام عند مرور الجنازة مطلقا ، وهذا الخبر على عدم استحبابه عند مرور جنازة المسلم ، واستحبابه عند مرور جنازة اليهودي أو مطلق الكافر ،

--> ( 1 ) هذا إذا كان المراد بالرداء : الكساء المتداول في زماننا هذا ، فان لابسه خارج عن السنة موضوعا ، وأما إذا كان بمعنى الرداء المقابل للازار ، كما في لباسي الاحرام ففيه أخذ خلاف السنة سنة ، مع ما ورد من النهى عن ذلك في أخبار كما مر . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 131 ، الكافي ج 3 ص 204 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 204 ، الفقيه ج 1 ص 111 ط نجف ، التهذيب ج 1 ص 130 علل الشرايع ج 1 ص 289 . ( 4 ) قرب الإسناد ص 42 ط حجر ص 58 ط نجف . ( 5 ) الكافي ج 3 ص 192 . ( 6 ) الكافي ج 3 ص 191 .